- المؤلف: ناجي يورولماز
- تاريخ النشر: 2026
- تصنيف الكتاب: علوم سياسية واجتماعية
- الناشر: الدار العربية للعلوم
- عدد الصفحات: 311
- الصيغة: غلاف ورقي
نبذة:-
صدر عن شركة الدار العربية للعلوم ناشرون للنشر ترجمة الأصل الإنجليزي لكتاب “ARMING THE SULTAN” وتأتي الطبعة العربية بعنوان "الصندوق الأسود للحرب العظمى: ما وراء ستار سوق تجارة السلاح العثمانية من عهد السلطان عبد الحميد الثاني لغاية الحرب العالمية الأولى"، الكتاب تأليف الكاتب التركي ناجي يورولماز، وترجمة محمد سيف، ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة في بيروت.
هناك حقيقة أساسية يُظهرها التاريخ مراراً وتكراراً تقول: إنّ الصناعات الدفاعية ليست مجرد قدرة عسكرية للدول، بل هي أيضاً مسألة استقلال وسيادة. فالدول التي استطاعت تطوير صناعات دفاعية قوية امتلكت القدرة على التحرُّك باستقلالية في الساحة الدولية، بينما بقيت الدول التابعة للخارج تحت نفوذ قوى أخرى. وكما يتَّضح في واقعنا المعاصر، إنّ الدول التي أصبحت تابعة في مجال الصناعات الدفاعية وتكنولوجيا السلاح تكاد تفقد إمكانية صياغة سياساتها الخارجية بإرادتها المستقلة.
يتناول هذا الكتاب كواليس دخول شركات السلاح الألمانيّة إلى السوق العثمانية؛ وكيف كانت مبيعات السلاح من أهم عوامل التقارب بين الدولة العثمانية وألمانيا، وهي التي أظهرت الظاهرة المسماة بـ "أُخوة السلاح/ Waffenbruderschaft" خلال الحرب العالمية الأولى، والتي اعتبرت "صندوقاً أسود" يحتوي بداخله على جواب السؤال المتعلق بالسبب الذي حدا بالإمبراطورية العثمانية أن تدخل الحرب إلى جانب ألمانيا. وعند فتح هذا الصندوق الأسود سوف تظهر المراسلات السرّية التي تمَّت ضمن دائرة إسطنبول، برلين، إسن، أوبيرندورف، وبالتالي سيتم توضيح واحدة من أهم نقاط الانكسار في التاريخ.
تبرز أهمية هذا الكتاب وترجمته إلى العربية من كونه يعد دليلاً لفهم المعادلات الجيو سياسية الراهنة. فحين ننظر إلى صادرات الأسلحة الروسية والصينية إلى أفريقيا والشرق الأوسط، إضافة إلى المبيعات الأمريكية واتفاقيات الدفاع، ندرك أنّ العصر الكروبّي ما يزال مستمراً بأشكال متعددة في يومنا هذا. وتكشف التطورات الجيوسياسية الراهنة عن الدور الحاسم الذي تلعبه الصناعات الدفاعية وتجارة السلاح في العلاقات الدولية. إنّ حرب غزة، والتوترات بين الهند وباكستان، والصراع في أوكرانيا، والأزمات في آسيا وإفريقيا، جميعها تؤكد أنّ تجارة السلاح لم تعد نشاطاً اقتصادياً فحسب، بل أصبحت أداة استراتيجية بامتياز. ويثبت هذا الواقع أن "العصر الكروبّي" لا يزال قائماً، وأن الصناعات الدفاعية باتت في قلب المشهد السياسي العالمي.